قادم من وطن التغيير !



منذ أن أعلن الدكتور محمد البرادعي استعداده للترشح لرئاسة الجمهورية المصرية في الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2011 وأنا أراقب عن كثب وباهتمام شديد الساحة السياسية بمصر وخاصة في ردود ساسة الحزب الوطني الحاكم والذين انهالوا بالتعليقات وبحملات التشويه التي طالت البرادعي حتى غيرت مسرى بعض الأطراف السياسية من جهة والعامة من جهة أخرى، ففي الوقت الذي قوبل فيه البرادعي بهجوم عنيف شارك فيه معظم الأبواق الإعلامية التي تسيطر بصورة أو بأخرى على أهم وسائل الإعلام المصرية إلا أنه استطاع أن يخرج مصر من حالة الركود السياسي التي خيمت عليها منذ سنوات

الأمر الذي يؤكد للمصريين وغير المصريين أن الدكتور البرادعي ليس مجرد فقاعة صابون بل معارضة جامد ومن الوزن الثقيل وللمرة الأولى التي يشهد فيها الحزب الوطني معارضة بهذا الحجم، فالدكتور محمد البرادعي اختير رئيسا للوكالة الدولية للطاقة الذرية في 1 ديسمبر 1997 خلفًا للسويدي هانز بليكس وفي أكتوبر 2005 نال جائزة نوبل للسلام أي أن العالم بأسره لم يشهد مرشحاً بهذا الحجم وهذا الثقل، لذلك أتت بعض الحملات بكلام يناهض حجم قوى الصدد ومن زاوية ضيقة لكنها مقنعة لحدٍ ما وقد أثارت الشكوك والجدليات بالأوساط العربية، بأن هناك رجل قادم من وطن التغيير، وسيأتي إلى مصر وطن اللا تغيير وأنه قد يقرر أن يعيش ما تبقى من حياته فيها ! كيف يستطيع أن يوازن بين درجة الحرارة صفر ودرجة الغليان..


يوازن بين مستوى معيشة معين لها علاقة بالفن وبالثقافة وبالرُقي ومستوى آخر له علاقة بالفقر وبالجوعى وبالموتى الأحياء ! كيف يستطيع أن يوازن بين الأثنين، بالحقيقة هذه تساؤلات تطرحها بعض القوى السياسية في مصر وعلى التحديد قوى الحزب الوطني لكن وبرغم هذه المنطقيات لحدٍ ما إلاَّ أننا نجد بالوقت نفسه تأييد مطلق من الشباب المصري وعلى حد لافتاتهم وهتافاتهم أنه يملأهم الأمل في التغيير إلى الأفضل وبرأيي أن الرئيس حسني مبارك أعطى الكثير في وقت كان الشيء الأهم هو الصعود بمصر من القاع إلى السطح وبهذا الوقت وبعد أن تمت انجازات الرئيس حسني مبارك من البنى الاساسية ورفعة مصر إلى مصاف العالم فيحتاج الآن للراحة خصوصاً وأنه في ظل نظام جمهوري ..

والدكتور محمد البرادعي خير مثال لهذا الرجل العملاق الذي أنجز الكثير وأعطى مصر العديد وبذل الغالي والنفيس في وقت كان ينعم فيه مجمل الشعب المصري بالأمن والأمان والارتياح، لكن هذا مالا يريده ومالا يتمناه بعض القادة في الحزب الوطني لأن البرادعي منطقياً لم ولن يتماشى مع مصالحهم ولأنه عاش في ظل نظام متقدم ثرى بالأبحاث العلمية التي لا تتوافق مع قوى الفساد وهي اصلاً اساس تقدم أى بلد فى العالم، بالتالي التغيير يجب ألا يظل شعاراً بل يجب أن نجعله التزاماً على كل الأنظمة الجمهورية العربية مقارنة بالجمهوريات الأوروبية التي امتازت وتقدمت به ..

0 التعليقات: