الزقمبية هم الفئة الضالة.. !


وبعد ،،

إن الناظر لموقف الزقمبية شبان وشابات السلفية المستجدة الغير أصولية حاملي لواء الدادية "الاحتجاج الديني الفوضوي على رأي ديني آخر فردوي" ..
يجد أنهم منذ عشرة سنوات أو أكثر يفجرون في خصومة الأخوة في الطرف المغاير لهم الأمر الذي يؤكد يقيناً مدى ضحالة الفكر والضلال والإضلال الذين هم فيه، ومع كل ذلك فقد نادوهم حتى المرجفون من العلمانيون والليبراليون والتعدديون نداء الشفقة والرحمة، نادوهم نداء الحسم والحزم بموقفهم وإثباته بكل شفافية وبدون تلون ومن غير خداع وزيف وسفسطائية، مذهبهم الحقيقي، ولا يخفى على العقلاء بأن السفسطائية هي تعبير عن رأي مستند على قياس وهمي باطل الهدف منه إسكات الخصم، وهذا ما يمارسه بعض الزقمبية هنا ..

لكنهم يصِرِّونَ بعدم الوضوح وبعدم توغل السلفية المحقة بمناقشة بعض المسائل الاختلافية حتى لا يتحتم عليهم الفعل، نادوهم وقد بينوا لهم الحق بالدليل من كتابهم ومن سنة نبيهم ومن كل ما تبع منهجه بالأقوال والأفعال، نادوهم الفئويات الضالة "كما يسميهم الزقمبية.." وحذروهم مما هم فيه من طغيان وظلم وضلال وغاوية .!

كل غيور على دينه نادهم ، بل نادهم الأقربين منهم قبل الأبعدين، ولكن تسكن قلوبهم الضغينة وعشعشت الجهالة في عقولهم..
حتى حالت بينهم وبين الرجوع إلى السلفية المحقة، إلى الطريق الساجع المستقيم القويم، حالت لأنَّ المبادئ والسلوكيات ليست مجرد أثواباً يفصلونها حسب الطلب ليرتدوا ما يناسب كلٌ فعلٍ وكلُ موقفٍ يمرونَ بهِ، حالت يا سادة لأنَّ موقف أصحاب الثغور موسعي الفجوة ، مخزي جداً وجداً معيب ، حالت لأنَّ عادل يصرح تارة بأن الغناء جائز وأخرى غير جائز لخدمة الدعوة إلى الله، وآخر رضعه واحدة لا تكفي حتى يكون الراضع من أهل بيتك، وحل السحر بالسحر لأن عظمة القرءان لا تبطل كل الأسحار .! ، يا إلهي فكر غريب فريد دخيل أقحم بالمجتمع رغبة بالإثارة والشهرة حتى أصبحنا في معمعة "فوبيا الفتاوي" ..

صور الضلال والإضلال لهؤلاء الشباب الضال صور كثيرة ومتنوعة، فكم من أنفسٍ بريئة حُرمت من الالتزام الديني بأيديهم، وكم من نفوس حرموها ابسط حقوقها في إبداء الرؤى ..
كم من أموالٍ وكم من ممتلكاتٍ وكم انحلالا أخلاقياً ينعم به ابن أميّة الزقمبي الذي يحرث في نار الفرقة والتحزب ومعه اللوبي يحرثون، لم يرحموا أو يتركوا منّا طفلاً أو شيخًا أو امرأة إلا وقد رصْعّوه بعلامة الجودة بأنهم الفرقة الناجية والأخرى آثمة، لم يراعوا أيُّ قيمة دينية ولا حتى أخلاقية، لم يبالوا بشرعٍ ولا عقلٍ ولا إنسانية، أتذكرون حينما رفضوا الإمضاء على مشروع المقاطعة الذي قدمه مجموعة من زملائهم الدعاة، بحجة واهية لا تمت للمنطق بصلة، واهاً يدعمون مشاريع الإغاثة والحروب الأهلية، والشيوخ الذين يسميهم الزقمبية "فئويات ضالة.." .!

أصروا وألحوا على قطع العلاقات وغلق السفارات وجميعهم تحت شعار واحد عرضي بعرضك يا رسول الله، فهؤلاء يعتبرهما الضالون ضالون، والضالون يصرون على إبقاء العلاقات ونشر دعوتهم المنغلقة فكراً ورأياً والتي تنص على أن دين الإسلام أحزاب وجماعات جميعها هالكة إلا هم وهذا ورد وذُكر ولكن هل هم المعنيون الحقيقيون ! يساروني شك كبير بأن من يطعن ويشكك في شخص قُتل لأجل أن يعلو الإسلام وأن لا إله إلا الله محمداً رسوله ومصطفاه، ويعترضونَ عليه لأنّه قد أخطأ ومن منّا معصوم عن الخطأ، الغريب أن شيوخهم "شيوخنا ونحن بهم أولى" لم يشككوا ولم يرتابوا بالشيوخ والعلماء ..

الأدهى والأمر أنهم أكثر الناس مطالبة لمخالفيهم بالدليل، ثم هم أقل الناس فهماً لمعنى الدليل، وأكثرهم إغلاقا لفهم محتواه، فالدليل لا يعدو أن يكون معلومة ؤخذت من جهة عدوة للجهة المقابلة، أو نقلاً من لسان سين من الناس .! ، إن ذلك من المتناقضات الراديكالية في أهدافهم ورؤاهم، إذ أنهم يتفيهقون بنفي كل شئ معارض للمنهج وقت لا تتوافق المصالح، ثم لا يثبتون شيئاً واحداً منه حينما تتوافق المصالح مع ما يسمى بالضوال، ما قد رأيت سلفياً عضواً أو منتسباً إلى الزقمبية إلا وادعى وصاله بالآباء الثلاثة بن باز بن عثيمين الألباني، وليس بالآباء فقط بل بأقاربهم وأنصارهم !

ولكن ادعاءه مجرد هراء فهو سرعان ما يتلاشى ويُنس خصوصاً إذا كانوا متربعون على شاشات التلفزة والكمبيوتر والبلاك بيري، وفي كل الأحوال سوالفهم تفشل وما تترقع بالمرّة .!

ضلالهم أكبر أسبابه في ظني هو عدم قراءتهم لسير بعض الشيوخ واكتفوا بالاحتفاظ ببعض المعلومات الخاطئة التي رسخت في أذهانهم في زمن ما قبل النضوج ورُبَّ كانت من عربجي له يومين ملتزم وربما سفسطائية، أو لربما نظرية "الفاصوليا" فأصحابها يعتقدون أنهم اعتمادا في مرحلة ما بعد عالمية التفكير ونظراءهم في مرحلة ما قبل الحي والفريج، فلا يجوز لك بأي شكل من الأشكال أن يجاري عقلك عقول آخرين مطبقين قواعد النظرية، ففي عالمهم لا غرابة أن تكون نظرية الفاصوليا حاضرة في كل الأحايين الواعية والغير واعية، فقد تكون حاضرةٌ واعية في مجالس عارمة بالصمت والسكينة، ما حولك أحد "الصمان" !

وقد تكون حاضرة غير واعية في مقاهي اللغة ومسارح وذكّر وأف 9 وما إلى ذلك .. !!
إن كانت في حالة الحضور الواعي، فهي تشطح وتنطح بالآبهين والراغبين الآنسين، ولا غرابة من ذلك، هي نظرية الفاصوليا، "مانخوليا لا جديد" ! ، وإن كانت في حالة الحضور غير الواعي فهي مجرد أشياء تبدو كعينين ولساناً وشفتين ومع كامل ملحقاتها كجسد آيل لمكامن الانعدال والثبات "تحنيط المشاعر والأحاسيس" ، نظرية بلهاء ولو اُدخلت بموسوعة غينيس للأرقام القياسية لأخذت المركز الأوّل في البلاهة ..
( دستور النظرية ) الاتفاق هو الشيء الوحيد الذي لا يمكن تطبيقه !
( مبدأ النظرية ) لابد من الاستعانة بها في حال وجود عقليات تؤمن بها !
( قانون النظرية ) رغم سهولة التطبيق، إلا وللأسف الشديد سهلة التطبيق !
( رؤية النظرية ) الزمن لم يعد زمناً مناسباً لفهم الأشياء والتحقق من صدقها !
وختاماً يقرؤون القرآن ولا يفقهونه ولا يدرِكون مقاصده فيا أدعياء السلفية السلفية منكم براء ..

0 التعليقات: