
لقد انطلى حديث نزاهة الانتخابات السودانية على كثير من الإعلاميين العرب الذين جاءوا إلى السودان لتغطية الانتخابات رغم أزماتها وصراعاتها الداخلية " اللي مشتعلة من سنة السبلة ولا أدري متى تخلص.." إلا إنها بمعجزة إلهية "اعتبرها" مرت وعدت بسلام وعلى مدار الثلاثة أيام، ثلاثتها متناغمة مع تصاريح الزعيم السوداني عمر البشير بأن الانتخابات حرة أمينة مثالية حتى أن استنبط الكثير من الإعلاميين تصاريحه على إنها فعلاً فوق ذلك ورفيعة المستوى على الحد المطلوب، تاركين بذلك تصاريح ياسر عرمان والصادق المهدي وحسن الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي الذي قاطع المؤسسات المنبثقة عن هذه الانتخابات التعددية والتي تعتبر الأولى في السودان منذ ربع قرن ..
إلى أن أشار بعض السياسيين السودانيين بأن هناك خوف ملحوظ وحالة من الهلع والتزوير والرشى وتلاعب في الإحصاءات إضافة إلى الملايين الذين شردوا من منازلهم في إقليم دارفور لم يتم إحصاؤهم لمنحهم فرصة التصويت في هذه الانتخابات، وكل هذا وأكثر إلا أنه قد تناولت معظم وسائل الإعلام العربية تلك الانتخابات النزيهة الشفافة من الجانب النظامي والرقابي بالوقت الذي انتهت به الانتخابات وخرجت الرقابة الأوروبية خلال مؤتمر صحافي في الخرطوم بأن الانتخابات لم ترق إلى مستوى المعايير الدولية وأنها واجهت صعوبات في مطابقة المعايير الدولية وقد كانت صدمة كبيرة بالنسبة لبعض وسائل الإعلام الذي تبنت مفهوم النزاهة خلال عمليات الاقتراع الثلاث، حقيقة لا يوجد أحد بالسودان يعتقد بأن الانتخابات كانت حرة ونزيهة وهذا ليس معناه أننا ضد البشير، لاء ..
لكن لقد كان حزب المؤتمر الوطني الحاكم من خلال وزارة الإعلام واضح في انحيازه وتركيزه بشكل فظيع ملفت للانتباه على تغطية جولات الرئيس عمر البشير الانتخابية وهذا لا يتماشى مع المعايير الدولية، بينما أن الأحزاب الأخرى " يكاد كم صورة وكم ندوة لا تأخذ حتى دقيقة واحدة على القناة السودانية، حتى اكتسح حزب البشير انتخابات الشمال بدرجة خيالية، لهذا إذاً المعارضة تشكك والمراقبون الأجانب يعتبرونها لا ترقى إلى المعايير الدولية، لكن أن كنا واقعيين أكثر وتكلمنا عن السودان بشكل خاص لا بشكل عام لوجدنا أن مجرد وجود مراقبين دوليين دليل على الرغبة السودانية وخصوصاً "البشيرية" في تحقيق تحول النظام السوداني المركزي لديمقراطي يشمل الأكابر والعامة من أبناء الشعب وهذا بحد ذاته يعتبر تقدم وخطوة عملاقة للأمام، أؤكد عليها من الآن أنها ستنمو وتزدهر خلال الأعوام القادمة، والأخذ بالديمقراطية مؤخراً خيراً من أن لا تؤخذ على الإطلاق !
دول العالم الثالث بشكل عام والوطن العربي بشكل خاص لن يتقدموا قيد أنملة بعصر الحداثة إذ لم يحذو حذو السودان ويتخذوا الديمقراطية مبدءاً لهم ويكون حكم الشعب للشعب، وديمقراطية السودان لتزال في مرحلتها الأولى وهي في عهد جديد يسعى للتعافي من آثار الحرب الأهلية التي استمرت عقوداً طويلة بين الشمال والجنوب وقد أفسدت بنيات أساسية لا سبيل لإصلاحها إلا بجهد الجميع وإسهام المجتمع الدولي بوسائل مختلفة حتى يتعافى ويكون كما كان عليه وقت النشأة
إلى أن أشار بعض السياسيين السودانيين بأن هناك خوف ملحوظ وحالة من الهلع والتزوير والرشى وتلاعب في الإحصاءات إضافة إلى الملايين الذين شردوا من منازلهم في إقليم دارفور لم يتم إحصاؤهم لمنحهم فرصة التصويت في هذه الانتخابات، وكل هذا وأكثر إلا أنه قد تناولت معظم وسائل الإعلام العربية تلك الانتخابات النزيهة الشفافة من الجانب النظامي والرقابي بالوقت الذي انتهت به الانتخابات وخرجت الرقابة الأوروبية خلال مؤتمر صحافي في الخرطوم بأن الانتخابات لم ترق إلى مستوى المعايير الدولية وأنها واجهت صعوبات في مطابقة المعايير الدولية وقد كانت صدمة كبيرة بالنسبة لبعض وسائل الإعلام الذي تبنت مفهوم النزاهة خلال عمليات الاقتراع الثلاث، حقيقة لا يوجد أحد بالسودان يعتقد بأن الانتخابات كانت حرة ونزيهة وهذا ليس معناه أننا ضد البشير، لاء ..
لكن لقد كان حزب المؤتمر الوطني الحاكم من خلال وزارة الإعلام واضح في انحيازه وتركيزه بشكل فظيع ملفت للانتباه على تغطية جولات الرئيس عمر البشير الانتخابية وهذا لا يتماشى مع المعايير الدولية، بينما أن الأحزاب الأخرى " يكاد كم صورة وكم ندوة لا تأخذ حتى دقيقة واحدة على القناة السودانية، حتى اكتسح حزب البشير انتخابات الشمال بدرجة خيالية، لهذا إذاً المعارضة تشكك والمراقبون الأجانب يعتبرونها لا ترقى إلى المعايير الدولية، لكن أن كنا واقعيين أكثر وتكلمنا عن السودان بشكل خاص لا بشكل عام لوجدنا أن مجرد وجود مراقبين دوليين دليل على الرغبة السودانية وخصوصاً "البشيرية" في تحقيق تحول النظام السوداني المركزي لديمقراطي يشمل الأكابر والعامة من أبناء الشعب وهذا بحد ذاته يعتبر تقدم وخطوة عملاقة للأمام، أؤكد عليها من الآن أنها ستنمو وتزدهر خلال الأعوام القادمة، والأخذ بالديمقراطية مؤخراً خيراً من أن لا تؤخذ على الإطلاق !
دول العالم الثالث بشكل عام والوطن العربي بشكل خاص لن يتقدموا قيد أنملة بعصر الحداثة إذ لم يحذو حذو السودان ويتخذوا الديمقراطية مبدءاً لهم ويكون حكم الشعب للشعب، وديمقراطية السودان لتزال في مرحلتها الأولى وهي في عهد جديد يسعى للتعافي من آثار الحرب الأهلية التي استمرت عقوداً طويلة بين الشمال والجنوب وقد أفسدت بنيات أساسية لا سبيل لإصلاحها إلا بجهد الجميع وإسهام المجتمع الدولي بوسائل مختلفة حتى يتعافى ويكون كما كان عليه وقت النشأة




0 التعليقات:
إرسال تعليق