
مظاهرة..
بينما كانت الجموع نشاهد التلفاز مع بعض التعليقات التي لا تخلو من اللطافة ..
قام أحدهم يريد الريموت كنترول لمشاهدة فيلم على محطة روتانا سينما الفضائية في أجواء لاهبة تعددت فيها الآراء والهتافات المؤيدة والمعارضة..
سرعان ما تشكل تيار له مطالب مشروعة وأوليات أساسية تضمنت التالي..
مشاهدة قناة الجزيرة والعربية لمدة نصف ساعة على الأقل وأتى ذلك أثناء طلوع الفيلم على روتانا سينما..
الهدوء المطلق أثناء مشاهدة الأخبار والأكتفاء فقط في الايحاءات والايماءات
فتشكلت مجموعة أطلقت على نفسها عشاق سيما فنددت بحماقة أعمال التيار ومطالبه الغير مشروعة فشكلت لوبي ضاغط على مطالب جماعة التيار
وأنه من الظلم أن تهتم الجموع بشؤون العرب على حساب الأنس ووقت الفراغ معدود الساعات..
فأعلنت لحظياً عن قيام مظاهرة في حوش البيت..
أنظم لها بعض الأخوة وبعضهم أنظم لنا في التيار ذو المطالب المشروعة
وعندما بدأت الهتافات تتصاعد واللافتات التي تعبر عن رأي المجموعة بعبارات مملوءة بالبساطة والعفوية..
تسقط الجزيرة... تسقط العبرية.. يسقط فيصل قاسم يسقط عزمي بشارة..
يعيش هاني رمزي، تعيش روتانا، تعيش تعيش تعيش
ليرحل التيار الظالم، ليرحل، البقاء لعشاق سيما.. عشاق وسيما أيد واحده عشاق وسيما أيد واحده
والهتافات بتصاعد مستمر فأعلن اثنان مستقلان بتنظيم المظاهرة، وقيادة الجموع إلى ميدان التغيير في أوساط الحوش..
وقام آخران بتشكيل لجان شعبية وتوزيع اللافتات والماء والعصائر على المتظاهرين عشاق سيما..
بينما التيار لا زال في أذنيه وقر من هتافات العشاق ويتابع بصمت وصخب لتحليل عزمي بشارة عن ثروات الحكام العرب
وعن الفقراء والجياع العرب وفقدان العدالة في تقسيم الثروة على المواطنين ومؤسسات الدولة..
فقاد التيار مظاهرة حاشدة وصلت أعدادها من اثنين إلى ثلاثة شخوص تقريبا..
تطالب عشاق سيما بالهدوء وضبط النفس وعدم أتلاف أملاك وأثاث المنزل المعرض للنهب من بعض المندسين بصفوف عشاق سيما..
كذلك يدعونهم إلى الحوار ومناقشة الأمر بهدوء بعيداً عن الأصوات الجهورة التي قد تصل إلى بعض الجيران فتخرجهم إلى مظاهرات أخرى..
فرفضت جماعة سيما المكونه من ستة أشخاص عن التنازل عن حقوقها التي كفلها عرف المجالس والدواوين..
وأنها لم ولن تقبل بالهتافات الخافتة وأن مطالبها شبابيه ومكفوله أما هاني رمزي وأما اكمال الاعتصامات والمظاهرات والاحتجاجات
فدعاني ذلك على الفور على تسجيل موقفاً لي ولتياري فحملت لافتة تعبر عن مشاعري الفياضة وأحلامي المستقبلية..
رفعت أحد الأطفال على رأسي محملاً بلافتة "المظاهرة سلمية" وهتافات رنانة يا جزيرة يا جزيرة يا حرة يا أبية..
فسألني الطفل الذي أحمله من هي الجزيرة !
فقلت له هي أنا وأنت وهم، هي المقيظة هي المغيرة هي الجزيرة، وأكملت الهتاف يا جزيرة يا جزيرة يا حرة يا أبية..
فسألني مرة أخرى من هي الجزيرة، فلم أجب على سؤاله، من منا لا يعرف الجزيرة من منا لا يعرف من داست على هامة حسني..
من منا لا يعرف من ركلت ناصية معمر، من منا لا يعرف من أشعلت الفتيل في صابر زين العابدين..
وأخذت أكمل هتافي يا جزيرة يا جزيرة يا حرة يا أبية ..
ولحظات وفكت الحشود وتمت مغادرة ميدان التغيير بسلام والرجوع إلى الدوانية، فأنتهى الفيلم وأنتهت الأخبار فطلب آخر ريموت الكنترول لمشاهدة قناة الساحة يالا يالا يالله..
فخرج البعض لعمل مظاهرة ومسيرة حاشدة لشطب قناة الساحة من الريسيفر فانضمت لهم بعض الجماعات والتيارات والأحزاب..
وحصل كما حصل في المظاهرة السابقة تشكلت تيارات وجماعات ومطالب رئيسة وغير رئيسة، يالا يالا يالله وتشكلت لجان شعبية ومنظمين للمظاهرة إلى آخره
لكن الغريب في ذلك كانت بعض العبارات أجنبية واللافتات كذلك ويبدو المظاهرة هدفها التدويل..
وهكذا دواليك وعلى العموم كنا سعداء بالمظاهرة في ذاك اليوم مع أننا صدمنا بكثير من الأسئلة الغوغائية من المتظاهرين.. !
إلا أنها كانت بدايات والبدايات لا تخلو من الأخطاء ومع ذلك العمل فيها كان منظماً ومشجعاً لحدٍ كبير..
وذلك لا يساورني أدنى شك في مظاهرات مستقبلية تحصل في منتدى السبعة تطالب بسقوط النظام ورحيل المشرفين والإداريين..
فالعرب سباقون للموضة بدءاً من قصات الشعر والملابس وصولاً إلى موضة المظاهرات المطالبة برحيل الأنظمة
حكاية من نسج الخيال علها تجسد واقع الأقليم..




0 التعليقات:
إرسال تعليق